السيد محمد صادق الروحاني
146
زبدة الأصول ( ط الثانية )
والشرطية . نعم لو لم يعلم بتعلق الوجوب بالطبيعة الجامعة حتى في هذه الحالة فمقتضى أصالة البراءة عن بقية الأجزاء والشرائط عدم وجوب شيء عليه . ما يقتضيه الأصل الثانوي واما المقام الثاني : فقد استدلوا لأن الأصل الثانوي يقتضي لزوم الإتيان ببقية الأجزاء والشرائط غير القيد المتعذر بوجوه : الوجه الأول : الاستصحاب ، وقبل بيان تقريب الاستصحاب لا بد وان يعلم ، ان المحقق الخراساني « 1 » خصه بصورة طرو التعذر والشيخ الأعظم « 2 » والمحقق النائيني « 3 » عمّمَاه . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) في وجه التعميم « 4 » : ان جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية التي يكون أعمالها وظيفة المجتهد لا يتوقف على تنجز التكليف خارجا ، بل يكفي فرض فعلية التكليف بتقدير وجود الموضوع كما في بقاء نجاسة الماء المتغير الزائل عنه التغير . وحيث إن فرض وجود الموضوع لا يتوقف على فرض تمكن المكلف من الجزء في أول الوقت وطرو العجز في أثناء الوقت ، فيجري الاستصحاب في المقام لفرض دخول الوقت مع كون المكلف واجدا
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 386 . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 562 . ( 3 ) فوائد الأصول ج 4 ص 311 . ( 4 ) فوائد الأصول ج 4 ص 311 / ذكره أيضا السيد الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 474 .